وزير الدفاع الإيراني يلقي باللوم في الأزمة الداخلية على ‘حرب العدو النفسية’

في خطوة كلاسيكية لتحويل الانتباه، دعا وزير الدفاع الإيراني الشعب إلى تجاهل التهديدات المتزايدة بالحرب، واصفًا إياها بأنها مجرد “حرب نفسية من العدو” تهدف إلى تعطيل الحياة اليومية والاقتصاد. هذه التصريحات تنقل مسؤولية خلق التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادي من سياسات النظام نفسه إلى عدو خارجي غير محدد، وتطالب المواطنين بتحمل العواقب المباشرة لأفعال النظام.

خلفية

جاءت هذه التصريحات على لسان العميد عزيز نصير زاده بعد عودته من زيارة لتركيا، والتي هدفت إلى مناقشة “تهديدات الكيان الصهيوني” وأمن الحدود. في وقت بلغ فيه القلق العام من اندلاع صراع عسكري واسع النطاق وتأثيره على الاقتصاد الإيراني الهش ذروته، يحاول وزير الدفاع التقليل من شأن هذه المخاوف المشروعة وتقديمها كجزء من مؤامرة أجنبية. ويطمئن الشعب بأن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد، داعيًا إياهم إلى مواصلة حياتهم بشكل طبيعي.

تحليل

يكشف تحليل هذه الرسالة أن الهدف الرئيسي هو إدارة الأزمة الداخلية والسيطرة على ردود الفعل العامة. من خلال وصف القلق العام بأنه “حرب نفسية”، فإن الحكومة تصور أي رد فعل سلبي من الجمهور (مثل الشراء المذعور أو هروب رأس المال) على أنه استسلام للعدو. هذه أداة قوية لقمع السخط الداخلي والتنصل من المسؤولية. في هذه الرواية، لا تنبع المشاكل الاقتصادية ومخاوف الناس من سوء الإدارة الداخلية أو السياسة الخارجية العدوانية، بل من هجوم نفسي خارجي.

استنتاج

تصريحات وزير الدفاع الإيراني هي استراتيجية دعائية لنقل المسؤولية. هذه الرسالة تقول للشعب الإيراني بشكل فعال: “خوفكم ومشاكلكم الاقتصادية ليست حقيقية، بل هي سلاح يستخدمه العدو ضدنا؛ وبالتالي، فإن أي شكوى هي بمثابة تعاون مع العدو”. هذا النهج، بينما يحاول الحفاظ على مظهر الاستقرار، يضع العبء النفسي والاقتصادي لسياسات النظام مباشرة على عاتق المواطنين.

This page is also available in: English فارسی Georgian (Georgia) עברית

Share your love

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *