مع انتهاء مهلة الجهود الدبلوماسية بشأن برنامج إيران النووي، تم الإعلان رسمياً عن تفعيل آلية الزناد ضد إيران، مما أعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة التي كانت قد رُفعت سابقاً ضد الجمهورية الإسلامية. يمثل هذا الإجراء ذروة جمود دبلوماسي طويل الأمد ويضع إيران مرة أخرى تحت أشد أنظمة العقوبات الدولية.
خلفية
“آلية الزناد” أو “سناب باك” هي جزء من قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٣١ الذي صادق على الاتفاق النووي لعام ٢٠١٥ (خطة العمل الشاملة المشتركة). تسمح هذه الآلية لأي من الأطراف الأصلية في الاتفاق بإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة من جانب واحد في حال عدم امتثال إيران لالتزاماتها. بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام ٢٠١٨ وتوسيع إيران لبرنامجها النووي بما يتجاوز القيود، تصاعدت التوترات وفشلت المفاوضات لإحياء الاتفاق.
تحليل
إن تفعيل هذه الآلية يوسع الضغط على إيران ليتجاوز العقوبات الأمريكية أحادية الجانب ويجعله التزاماً دولياً. سيزيد هذا الإجراء من عزلة الجمهورية الإسلامية اقتصادياً وسياسياً ويحد من قدرتها على تمويل الجماعات الوكيلة في المنطقة. من ناحية أخرى، من المرجح أن يواجه هذا القرار معارضة شديدة من روسيا والصين في مجلس الأمن، وقد يؤدي إلى أزمة خطيرة داخل هذه الهيئة الدولية. سيختبر هذا الوضع مصداقية قرارات مجلس الأمن في مواجهة القوى العالمية المتنافسة.
خاتمة
إن عودة عقوبات الأمم المتحدة على إيران تفتح فصلاً جديداً وخطراً في مواجهة البلاد النووية مع المجتمع الدولي، وتجعل آفاق الحل الدبلوماسي قاتمة للغاية على المدى القصير.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
