في 18 سبتمبر 2025، اتهم ممثل روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ميخائيل أوليانوف، الولايات المتحدة وإسرائيل بشن «هجمات متعمدة» ضد منشآت إيران النووية في يونيو 2025. وفي كلمة له خلال حدث استضافته إيران على هامش المؤتمر العام للوكالة في فيينا، أدان أوليانوف الضربات المزعومة واعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي وضربة قاصمة للنظام العالمي لمنع الانتشار النووي.
خلفية
يأتي هذا التصريح في أعقاب فترة من التوترات المتصاعدة. ففي يونيو 2025، ظهرت تقارير عن أضرار جسيمة لحقت بالعديد من المواقع النووية الإيرانية الرئيسية، بما في ذلك منشأتي التخصيب في فوردو ونطنز. وبينما لم تعلن إسرائيل والولايات المتحدة مسؤوليتهما رسميًا، ألقى مسؤولون إيرانيون باللوم عليهما علنًا. وأدت هذه الحوادث إلى تعليق إيران لعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما جعل المجتمع الدولي غير قادر على متابعة أنشطتها النووية.
تحليل
تخدم إدانة أوليانوف الشديدة أهدافًا متعددة للسياسة الخارجية الروسية. فمن خلال تصوير الولايات المتحدة وإسرائيل كمعتدين، تسعى موسكو إلى إبعاد اللوم عن إيران في المأزق النووي الحالي وإلقائه على القوى الغربية. يتماشى هذا مع استراتيجية روسيا الأوسع لتحدي «النظام الدولي القائم على القواعد». بالنسبة لإيران، يوفر الدعم الروسي الصريح في منتدى دولي كبير مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية غطاءً دبلوماسيًا حاسمًا ويضفي الشرعية على قرارها بتعليق عمليات التفتيش لدواعٍ أمنية. ومع ذلك، من المرجح أن تنظر الدول الغربية إلى هذا على أنه جهد منسق من قبل موسكو وطهران لصرف الانتباه عن عدم امتثال إيران لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
خاتمة
يزيد اتهام روسيا العلني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من حدة التداعيات الدبلوماسية لهجمات يونيو المزعومة. وقد أصبحت الحادثة الآن نقطة خلاف مركزية بين القوى الغربية ومحور روسيا-الصين-إيران الناشئ، مما يزيد من تعقيد أي جهود مستقبلية لإحياء الدبلوماسية النووية.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
