شنت القوات الروسية هجوم روسي بطائرات شاهد المسيرة واسع النطاق وصواريخ باليستية وصواريخ كروز ضد عدة مدن أوكرانية كبرى. استهدفت الهجمات الليلية مواقع من بينها دنيبرو، حيث أصيب مبنى متعدد الطوابق، بالإضافة إلى بنى تحتية مدنية في ميكولايف ومنطقة كييف. وأفيد عن سماع دوي انفجارات في العديد من المراكز الحضرية الأخرى في جميع أنحاء البلاد.
خلفية
كان استخدام طائرات “شاهد” بدون طيار إيرانية التصميم عنصراً أساسياً في حملة روسيا العسكرية منذ أواخر عام 2022. يُعتقد أن إيران زودت روسيا بترسانة كبيرة من هذه الطائرات، التي يشار إليها غالباً باسم الطائرات “الانتحارية” بسبب مهامها الهجومية ذات الاتجاه الواحد. على الرغم من نفي طهران، قدمت بقايا الطائرات التي تم العثور عليها في أوكرانيا أدلة واضحة على أصلها الإيراني. وقد أثار هذا الخط الإمدادي العسكري إدانة دولية وأدى إلى جولات متعددة من العقوبات ضد شخصيات وشركات دفاع إيرانية.
تحليل
يسلط هذا الهجوم الأخير واسع النطاق الضوء على العمق الاستراتيجي للشراكة العسكرية بين روسيا وإيران. يسمح نشر طائرات “شاهد” لروسيا بالحفاظ على قدراتها الهجومية بعيدة المدى، وإرباك الدفاعات الجوية الأوكرانية وترهيب السكان المدنيين بتكلفة منخفضة نسبياً. بالنسبة لإيران، لا يوفر هذا التعاون بيانات قتالية قيمة لبرنامجها للطائرات بدون طيار فحسب، بل يعزز أيضاً تحالفها الجيوسياسي مع موسكو ضد الولايات المتحدة وحلفائها. يشير الاستخدام المستمر لهذه الأسلحة إلى أن هذا التحالف لا يزال عاملاً حاسماً في تشكيل ديناميكيات ساحة المعركة في أوكرانيا.
خاتمة
تؤكد الموجة الأخيرة من الهجمات الدور الأساسي للأسلحة التي قدمتها إيران في المجهود الحربي الروسي المستمر. وهذا يؤكد كيف أن محور موسكو-طهران يغذي الصراع بشكل مباشر، ويطيل أمد العنف ويشكل تحدياً كبيراً للأمن والاستقرار الدوليين.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
