نتنياهو في الأمم المتحدة: “الشعب الإيراني سيعيد لإيران عظمتها”

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب ألقاه في الأمم المتحدة، رسالة مباشرة إلى شعب إيران، متوقعًا أنهم سيستعيدون حريتهم ويعيدون العلاقات التاريخية مع إسرائيل. وباقتباس شعار سياسي معروف، قال: “إنهم سيعيدون لإيران عظمتها“.

الخلفية

يرسم هذا التصريح تمييزًا حادًا بين الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، التي حافظت على موقف عدائي شديد تجاه إسرائيل منذ ثورة ١٩٧٩. قبل الثورة، كانت إيران وإسرائيل تتمتعان بعلاقات دبلوماسية وعسكرية وثيقة. إن استخدام نتنياهو لهذه العبارة والإشارة إلى “شعبين عريقين” هو محاولة متعمدة لمخاطبة القومية الإيرانية والتاريخ ما قبل الإسلامي، خاصة إرث كورش الكبير، الذي يحظى بالاحترام في تاريخ كلا الشعبين.

تحليل التداعيات

يعتبر خطاب نتنياهو خطوة محسوبة في الدبلوماسية العامة تهدف إلى تجاوز الحكومة الإيرانية والتحدث مباشرة إلى مواطنيها. من خلال تأطير الصراع على أنه بين إسرائيل والنظام—وليس الشعب—يسعى إلى تشجيع المعارضة الداخلية وتسليط الضوء على دور الحكومة في عزلة إيران الدولية. ومن شبه المؤكد أن الجمهورية الإسلامية ستدين هذه التصريحات باعتبارها تدخلاً أجنبياً يهدف إلى زعزعة الاستقرار. لم تخلق سياسة النظام الخارجية العدوانية عدم استقرار إقليمي فحسب، بل حرمت شعبها أيضًا من فوائد العلاقات السلمية، وهي نقطة يسعى خطاب نتنياهو إلى تأكيدها.

الخلاصة

في خطابه، أعاد بنيامين نتنياهو صياغة الصراع الإسرائيلي-الإيراني، محولاً التركيز من العداء على مستوى الدول إلى رسالة تضامن مع الشعب الإيراني وإمكانية تجديد صداقة قديمة.

This page is also available in: English فارسی Georgian (Georgia) עברית

Share your love

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *