دعوة من الداخل: مطهري يحث بيزشكيان على الاستعداد للتفاوض مع ترامب
في تطور سياسي لافت، دعا علي مطهري، النائب المحافظ المعتدل ونائب رئيس البرلمان الإيراني السابق، الرئيس مسعود بيزشكيان في رسالة مفتوحة إلى إعلان استعداده للتفاوض المباشر مع دونالد ترامب في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. ويمثل هذا الاقتراح، الصادر عن شخصية بارزة من داخل المؤسسة السياسية، تحولاً محتملاً في الخطاب الدبلوماسي الإيراني.
خلفية الاقتراح وشروطه
أوضح مطهري أن هذه المبادرة الجريئة يجب أن تكون مشروطة بموافقة المرشد الأعلى علي خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو اعتراف واضح بهيكل السلطة الحقيقي في إيران. كما وضع شروطاً مسبقة لبدء أي حوار، أهمها تخلي الولايات المتحدة عن مطلبها المتمثل في “التخصيب الصفري”، وهو خط أحمر بالنسبة لطهران، بالإضافة إلى دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
الحسابات الاستراتيجية
يجادل مطهري بأن اعتماد نهج دبلوماسي استباقي ومباشر مع إدارة ترامب المحتملة يمكن أن يحيد أدوات الضغط التي تستخدمها أوروبا وإسرائيل ضد إيران. ووفقاً لوجهة نظره، فإن التفاوض المباشر مع واشنطن قد يقلل من نفوذ الأطراف الأخرى ويعيد تشكيل الديناميكيات الجيوسياسية لصالح طهران. ويأتي هذا الاقتراح في وقت حرج، حيث يستعد العالم لعودة محتملة لترامب، الذي انسحب من الاتفاق النووي في عام 2018 وفرض سياسة “الضغط الأقصى”.
خلاصة: بالون اختبار لسياسة جديدة؟
يمكن النظر إلى رسالة مطهري على أنها “بالون اختبار” أطلقته أوساط معينة داخل النظام لقياس ردود الفعل على فكرة الحوار المباشر مع ترامب. وفي حين أن الاقتراح يمثل نهجاً براغماتياً محتملاً، إلا أن تحقيقه يعتمد كلياً على موافقة المرشد الأعلى، الذي يظل صاحب القرار النهائي في جميع مسائل السياسة الخارجية والاستراتيجية.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
