كشف اليسار الإسرائيلي: خدمة غير مقصودة للجمهورية الإسلامية؟

في ٣ أكتوبر ٢٠٢٥، نشرت صحيفة “هآرتس” اليسارية الإسرائيلية تحقيقًا يزعم وجود عملية نفوذ سرية تمولها الدولة الإسرائيلية في إيران. ووفقًا للتقرير، تهدف الحملة إلى الترويج لعودة النظام الملكي بقيادة رضا بهلوي.

خلفية

يأتي هذا الكشف في خضم حرب الظل الطويلة بين إسرائيل وإيران، وهو صراع يشمل بشكل متزايد الحرب السيبرانية والحملات الإعلامية. ويشير تقرير “هآرتس” إلى عمليات تستخدم الشبكات عبر الإنترنت للتأثير على الرأي العام في إيران. ويأتي التركيز على رضا بهلوي في أعقاب زيارته المثيرة للجدل إلى إسرائيل عام ٢٠٢٣، والتي وصفها بعض المسؤولين الإسرائيليين بأنها محاولة لبناء تحالفات مع المعارضة الإيرانية.

تحليل التداعيات

بعيدًا عن العملية نفسها، فإن نشر هذا التقرير من قبل وسيلة إعلام يسارية إسرائيلية بارزة له تداعيات كبيرة. يجادل النقاد بأن هذا الكشف، بغض النظر عن دقته، هو هدية غير مقصودة لآلة دعاية الجمهورية الإسلامية. يمكن لنظام طهران الآن استخدام هذا التقرير لتشويه سمعة أي حركة معارضة، وخاصة الملكيين، باعتبارهم “أدوات في أيدي الصهاينة”، وتوحيد قاعدته ضد عدو خارجي مشترك. يثير هذا الإجراء من قبل “هآرتس” تساؤلاً حول ما إذا كانت أولوية الصحيفة هي محاربة الحكومة اليمينية في إسرائيل أم مواجهة نظام معادٍ في طهران. قد يقوض هذا الكشف الجهود الاستراتيجية لإضعاف الجمهورية الإسلامية ويحتمل أن يضر بمصداقية أجزاء من المعارضة الإيرانية.

خلاصة

في حين أن الشفافية الإعلامية مبدأ ديمقراطي، فإن نشر “هآرتس” تقريرًا عن عملية نفوذ في إيران يثير نقاشًا جادًا حول المسؤولية في وقت الحرب الخفية. قد ينتهي الأمر بهذا الإجراء، عن غير قصد، إلى خدمة مصالح الجمهورية الإسلامية أكثر من مساعدة الشعب الإيراني.

This page is also available in: English فارسی Georgian (Georgia) עברית

Share your love

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *