في يوم الخميس، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٥، تقدم الجيش الإسرائيلي نحو وسط مدينة غزة من اتجاهين، مما أثار حالة من الذعر على نطاق واسع وأجبر السكان على الفرار باتجاه الساحل. ووفقاً لتقارير إخبارية، تتوغل قوات المشاة والدبابات والمدفعية، مدعومة بالقوات الجوية، في عمق المدينة. وقد أدت هذه المرحلة الجديدة من العملية العسكرية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث أن تقدم إسرائيل نحو وسط مدينة غزة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ٤٠ شخصاً في هذا اليوم وحده.
خلفية الأحداث
يأتي هذا الهجوم في إطار صراع أوسع ومستمر. وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر سابقاً تحذيرات لإخلاء شمال قطاع غزة، ولكن وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بقي ما يقرب من ٧٤٠,٠٠٠ شخص في المنطقة حتى يوم الثلاثاء. وحذرت الأمم المتحدة مراراً من انهيار الوضع الإنساني، متهمة إسرائيل بـ”العرقلة الممنهجة” لجهود إيصال المساعدات إلى الشمال الذي يعاني من المجاعة، بما في ذلك إغلاق معبر زيكيم.
تحليل التداعيات
يمثل هذا التحرك العسكري الأخير تصعيداً كبيراً. تهدف استراتيجية “تطويق” السكان في وسط المدينة إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط على حماس، لكنها في الوقت نفسه تخلق وضعاً إنسانياً كارثياً للمدنيين. ومع انهيار الخدمات الأساسية وإعاقة المساعدات، يواجه السكان المتبقون خطر المجاعة ونقصاً حاداً في الموارد. على الصعيد الدولي، يؤكد استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار على وجود جمود دبلوماسي، مما يسلط الضوء على عجز المجتمع الدولي عن وقف العنف وقد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
خلاصة
إن توغل الجيش الإسرائيلي في قلب مدينة غزة، بالتزامن مع انهيار البنية التحتية الحيوية والشلل الدبلوماسي، يعمق الأزمة الإنسانية، ويجعل احتمالية التوصل إلى حل مستدام أمراً بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
