إسرائيل ترد بسخرية على دعاية إيرانية بشأن “اعترافات” الطيارين
في حلقة جديدة من الحرب النفسية بين طهران وتل أبيب، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية بسخرية لاذعة على ادعاءات برلمانية إيرانية حول بث “اعترافات” مزعومة لطيارين إسرائيليين تم أسرهم. واستغلت الوزارة أزمة الكهرباء المستمرة في إيران لتوجيه رسالة باللغة الفارسية، حذرت فيها الجمهورية الإسلامية من الحرص على عدم انقطاع التيار الكهربائي أثناء بث هذه “الاعترافات الملفقة”.
خلفية حملة التضليل
جاء هذا الرد بعد تصريحات أدلت بها فاطمة محمد بيغي، عضوة البرلمان الإيراني، عبر التلفزيون الحكومي، حيث كررت شائعة تم تكذيبها مراراً وتكراراً حول أسر طياري مقاتلات F-35 إسرائيلية. تمثل هذه الادعاءات جزءاً من حملة تضليل إعلامي ممنهجة تهدف إلى رفع الروح المعنوية الداخلية بعد الضربات العسكرية الإسرائيلية، ومحاولة تصوير نصر وهمي. وقد نفى الجيش الإسرائيلي رسمياً هذه المزاعم في مناسبات متعددة.
تحليل الرد الإسرائيلي
بدلاً من إصدار نفي روتيني آخر، اختارت إسرائيل استراتيجية مختلفة تهدف إلى تقويض مصداقية الرواية الإيرانية بأكملها من خلال السخرية. الإشارة إلى أزمة الكهرباء في إيران تضرب على وتر حساس، حيث تسلط الضوء على فشل الحكومة في توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها. الرسالة الضمنية واضحة: كيف يمكن لنظام غير قادر حتى على إبقاء الأضواء مضاءة أن يدعي تحقيق مثل هذا الإنجاز العسكري الكبير؟
حرب الروايات
يسلط هذا الاشتباك الكلامي الضوء على البعد النفسي للصراع. فبينما تستخدم وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الدعاية والتضليل كأدوات رئيسية، ترد إسرائيل بالسخرية المستهدفة التي تهدف إلى فضح نقاط ضعف النظام الإيراني أمام شعبه والعالم. إنها معركة على السردية لا تقل أهمية عن المواجهات العسكرية، حيث يسعى كل طرف إلى إثبات تفوقه وتقويض خصمه.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
