إسرائيل تبدأ مرحلة جديدة من الحرب الحضرية في مدينة غزة
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بشكل كبير، حيث بدأت مرحلة جديدة وخطيرة تركز على استهداف المباني الشاهقة في قلب مدينة غزة. وفي تصريح يعكس شدة الحملة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن “أبواب الجحيم قد فُتحت” على حماس، مؤكداً أن الهجوم سيستمر بلا هوادة.
استراتيجية جديدة: استهداف البنية التحتية لحماس المزعومة
يزعم الجيش الإسرائيلي أن الأبراج السكنية والمكتبية في مدينة غزة تُستخدم من قبل حماس كمراكز قيادة وسيطرة ومحاور للعمليات العسكرية. ووفقاً لهذه الاستراتيجية، يقوم الجيش الإسرائيلي بإصدار تحذيرات بالإخلاء للسكان قبل دقائق من شن غارات جوية مدمرة. ويمثل هذا التكتيك تحولاً نحو حرب مدن أكثر كثافة، تهدف إلى تدمير قدرة حماس على العمل من داخل المناطق المأهولة بالسكان.
الأهداف المعلنة والوضع الإنساني
الهدف الذي حددته حكومة الحرب الإسرائيلية واضح: إما التفكيك الكامل لحماس كقوة عسكرية وحاكمة، أو إجبارها على قبول شروط إسرائيل، والتي تشمل في مقدمتها الإفراج الفوري عن جميع الرهائن. ومع ذلك، فإن هذا التصعيد يفاقم من الأزمة الإنسانية الكارثية. وتزيد التقارير التي تفيد بأن حماس تمنع المدنيين من مغادرة المناطق الشمالية من المخاوف، حيث يصبح السكان محاصرين بين الضربات الإسرائيلية وقيود حماس.
السيطرة على الأرض: حقيقة ورمزية
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يسيطر الآن على ما يقرب من 40% من مدينة غزة بعد أسابيع من القتال البري العنيف. ومع ذلك، يعترف القادة العسكريون بأن السيطرة الكاملة على المدينة لا تزال هدفاً “رمزياً إلى حد كبير”. هذا الاعتراف يسلط الضوء على صعوبة تحقيق نصر حاسم في حرب العصابات الحضرية، حيث يمكن أن تستمر المقاومة حتى بعد السيطرة على الأراضي.
خلاصة
تمثل المرحلة الجديدة من الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة تصعيداً كبيراً ينطوي على مخاطر هائلة. فبينما تهدف استراتيجية استهداف المباني الشاهقة إلى شل قدرات حماس، فإنها تهدد بوقوع كارثة إنسانية وتضع السكان المدنيين في خطر مميت، مما يزيد من تعقيد صراع مدمر بالفعل.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
