خلفية: إجماع دولي على وجود مجاعة في غزة
بعد أشهر من الحرب في غزة، أكدت هيئات دولية موثوقة، بما في ذلك التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن أجزاء من القطاع تواجه مجاعة. وقد استندت هذه النتائج إلى بيانات شاملة حول انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والوفيات. وقد حذرت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن القيود التي تفرضها إسرائيل على المساعدات هي المحرك الرئيسي لهذه الكارثة الإنسانية.
حملة الدعاية الإسرائيلية المضادة
كشف تحقيق دولي أجرته عدة وسائل إعلام أوروبية عن حملة دعائية بملايين اليوروهات أطلقتها الحكومة الإسرائيلية. الهدف الرئيسي للحملة هو مواجهة التقارير التي تؤكد وجود مجاعة في غزة. وتستخدم الحملة إعلانات موجهة على منصات مثل يوتيوب وجوجل لاستهداف الجماهير في أوروبا وأمريكا الشمالية بمقاطع فيديو مضللة تُظهر أسواقًا مليئة بالطعام في غزة، في محاولة لإنكار الأزمة الإنسانية.
واقع مشوه: التحقق من الحقائق يفضح الخداع
في المقابل، يُظهر التحقق من الحقائق أن هذه الصور تقدم واقعًا مشوهًا للغاية. ففي حين قد تكون بعض السلع متاحة في مناطق معينة، إلا أنها إما نادرة أو باهظة الثمن للغاية بالنسبة لغالبية السكان الذين نزحوا ودُمرت سبل عيشهم. ويؤكد السكان المحليون والصحفيون في غزة أن هذه الفيديوهات لا تمثل الوضع العام، حيث يعاني الكثيرون من الجوع الحاد.
خلاصة: إنكار كارثة برعاية الدولة
يسلط هذا الإنفاق الضخم على المعلومات المضللة الضوء على استراتيجية حكومية لإنكار كارثة إنسانية موثقة جيدًا. فبدلاً من معالجة الأسباب الجذرية للمجاعة من خلال تسهيل وصول المساعدات دون عوائق، اختارت الحكومة الإسرائيلية استثمار الملايين في حملة علاقات عامة تهدف إلى التعتيم على الواقع على الأرض. وهذا لا يقوض فقط الجهود الإنسانية، بل يظهر أيضًا تجاهلًا صارخًا لحياة المدنيين الفلسطينيين.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
