أعلنت بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني (PLAN) أن أحدث وأكثر حاملات الطائرات تطوراً في الصين، “فوجيان”، عبرت مضيق تايوان يوم الجمعة، 12 سبتمبر 2025، في طريقها إلى بحر الصين الجنوبي لإجراء المرحلة النهائية من الاختبارات قبل دخولها الخدمة رسمياً. ووصف متحدث باسم البحرية الصينية هذه الخطوة بأنها “مهمة روتينية” كجزء من عملية بناء الحاملة ولا تستهدف أي طرف محدد.
خلفية
تُعد حاملة الطائرات “فوجيان”، التي تبلغ إزاحتها 80 ألف طن، ثالث حاملة طائرات في الصين بعد “لياونينغ” و”شاندونغ”. ورغم أنها لم تدخل الخدمة رسمياً بعد، إلا أنها تمثل قفزة تقنية هائلة لبكين، حيث إنها مجهزة بـنظام المنجنيق الكهرومغناطيسي، وهي تقنية متقدمة لم تكن متاحة في السابق إلا على حاملات الطائرات الأمريكية من فئة “جيرالد فورد”. وقد أكملت الحاملة بنجاح اختبارات بحرية سابقة في بحر الصين الشرقي والبحر الأصفر.
التحليل والتداعيات
إن عبور “فوجيان” لمضيق تايوان الحساس، حتى وإن كان لأغراض فنية، يحمل رسالة استراتيجية لتايوان والولايات المتحدة واللاعبين الإقليميين الآخرين. فهذه الخطوة تظهر الثقة المتزايدة لدى الصين في استعراض قوتها العسكرية بالقرب من تايوان. كما أن دخول الحاملة الوشيك للخدمة سيعزز بشكل كبير من قدرة الصين على بسط نفوذها في بحر الصين الجنوبي وخارجه، مما يقلص الفجوة التكنولوجية مع البحرية الأمريكية. ومع ذلك، لا يزال التحدي الأكبر الذي يواجه الصين ليس في المعدات فحسب، بل في تدريب أطقم ذات خبرة لتشغيل ثلاث حاملات طائرات في وقت واحد، وهي عملية استغرقت من الولايات المتحدة ما يقرب من قرن لإتقانها.
خلاصة
تمثل المرحلة الأخيرة من اختبارات حاملة الطائرات “فوجيان” ودخولها الوشيك إلى الأسطول الصيني علامة فارقة في تحديث القوات البحرية الصينية. وهذا الحدث لا يغير ميزان القوى العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ فحسب، بل ينقل أيضاً المنافسة الاستراتيجية بين بكين وواشنطن إلى مرحلة جديدة.
This page is also available in: English
فارسی
Georgian (Georgia)
עברית
