ذكرى الغزو السوفيتي لبولندا: تحالف ستالين وهتلر في بداية الحرب العالمية الثانية

في ١٧ سبتمبر ١٩٣٩، غزا الاتحاد السوفيتي بولندا، ليدخل الحرب العالمية الثانية كحليف لألمانيا النازية. جاء هذا الغزو من الشرق بعد ١٦ يومًا فقط من الهجوم الألماني من الغرب، مما أدى فعليًا إلى محو سيادة بولندا. عبر الجيش الأحمر السوفيتي حدود بولندا الشرقية وفقًا للبروتوكول السري لميثاق مولوتوف-ريبنتروب.

خلفية

في ٢٣ أغسطس ١٩٣٩، وقعت ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي معاهدة عدم اعتداء، عُرفت بميثاق مولوتوف-ريبنتروب. تضمن هذا الاتفاق بروتوكولًا سريًا إضافيًا قسّم أوروبا الشرقية إلى “مناطق نفوذ” ألمانية وسوفيتية. تم تقسيم بولندا بين القوتين الشموليتين، مما مهد الطريق لغزواتهما العسكرية المنسقة.

تحليل

غالبًا ما يطغى الهجوم الألماني الأولي على الغزو السوفيتي لبولندا في الروايات التاريخية، لكن أهميته حاسمة. لم يُظهر الحدث التحالف الوظيفي بين هتلر وستالين في المراحل الأولى من الحرب فحسب، بل حسم أيضًا مصير أوروبا الشرقية للنصف قرن التالي. كان العرض العسكري المشترك بين الفيرماخت والجيش الأحمر في مدينة بريست في ٢٢ سبتمبر ١٩٣٩ رمزًا علنيًا لهذا التعاون. اليوم، لا يزال هذا الحدث التاريخي نقطة توتر في علاقات روسيا مع بولندا ودول أوروبا الشرقية الأخرى، حيث تحاول الروايات الرسمية الروسية الحديثة غالبًا التقليل من دور الاتحاد السوفيتي كمُعتدٍ في عام ١٩٣٩.

خاتمة

تُعد ذكرى غزو ١٧ سبتمبر تذكيرًا بأن بداية الحرب العالمية الثانية تم تسهيلها من خلال تواطؤ نظامين شموليين، هما ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي، مما أدى إلى تقسيم وتدمير دول ذات سيادة.

This page is also available in: English فارسی Georgian (Georgia) עברית

Share your love

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *